الشيخ محمد باقر الإيرواني

384

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

شمول الوجوب الغيري : قوله ص 378 س 16 قام القائلون بالملازمة . . . الخ : قسّم الأصوليون مقدمة الواجب إلى عدة تقسيمات كتقسيمها تارة إلى داخلية وخارجية وأخرى إلى وجوبية ووجودية وثالثة إلى . . . . والغرض من ذكر هذه التقسيمات هو التعرف على أن البحث عن وجوب المقدمة هل يشمل جميع الاقسام أو ان بعضها لا يشمله باعتبار عدم امكان اتصافه بالوجوب الغيري لنكتة تأتي الإشارة لها ان شاء اللّه تعالى . والتقسيمات هي : التقسيم الأول تقسيم المقدمة إلى داخلية وخارجية . والمقصود من الداخلية الاجزاء فان كل جزء هو مقدمة لحصول المركب ، فالركوع مثلا مقدمة لحصول الصلاة ، وحيث إنه داخل فيها ومقوم لها صح تسميته بالمقدمة الداخلية ، والمقصود من الخارجية الشرائط ، فان الوضوء مثلا تتوقف عليه صحة الصلاة وحيث إنه خارج عنها صح تسميته بالمقدمة الخارجية . وقد وقع الكلام بين الأصوليين في أن البحث عن وجوب المقدمة هل يشمل الداخلية أيضا أو يختص بالخارجية ، وفي ذلك اتجاهان أحدهما يقول بالشمول وثانيهما بعدمه . اما الاتجاه الأول فتوجيهه : ان الصلاة مثلا كما تتوقف على المقدمة الخارجية كذلك تتوقف على الداخلية ، ومع انحفاظ المقدمية والتوقف في الداخلية أيضا فلا وجه لعدم شمول النزاع لها . واما الاتجاه الثاني فيمكن توجيهه ببيانين :